ابراهيم بن عمر البقاعي

487

النكت الوفية بما في شرح الألفية

القرائنِ ، فتارةً يرجّحونَ الوصلَ ، وتارةً الإرسالَ ، وتارةً روايةَ منْ زادَ ، وتارةً روايةَ منْ نقصَ ، ونحو ذلكَ ، وهذا هُوَ المعتمدُ ، وَهُوَ فِعلُ جَهابذةِ النقدِ وأعلامِهم . قولُهُ : ( لا يجوزُ عليهمُ الوهمُ ) ( 1 ) قالَ الآمديُّ : ( ( إذا دارَ الأمرُ بينَ أنْ يوهمَ مَنِ ادّعى وجودَ شيءٍ ، ومَنِ ادّعى عدمَهُ ، فتُوهيمُ مُدّعي العدمِ ، أو الساكتِ عَن الوجودِ أقربُ ) ) . قُلتُ : لأنّهُ يمكنُ الاعتذارُ عنهُ بأنّ ( 2 ) جزمَهُ بالعدمِ مستنِدٌ إِلَى الخفاءِ ، وأمّا مُدّعى الوجودِ فتوهيمُهُ يؤدي إِلَى تكذيبهِ ، والفرضُ أَنَّهُ ثقةٌ . قولُهُ : ( فيما إذا روياهُ ) ( 3 ) أي : من زادَ ومنْ نقصَ ، سواءٌ كانا شخصينِ ، أو أكثرَ ، فالضميرُ للفريقينِ . قولُهُ : ( لا ممنْ رواهُ ناقصاً ) ( 4 ) أي : لأنَّ روايتَهُ ناقصاً أورثتْ شكَّاً ما فِي تلكَ الزيادةِ ؛ لأنَّ أصلَ الحديثِ متفقٌ عليهِ عندَ مَنْ زادَ ، ومَنْ نقصَ ، والزيادة فِي صورةِ المختلفِ فِيهِ ، وهذا القولُ قادحٌ فيما سلفَ منْ حكايةِ الاتفاقِ عَلَى قبولِ الزيادةِ من الثقةِ . قولُهُ : ( وتقبل من غيرهِ ) ( 5 ) أي : لأنّ روايةَ الشخص لهُ ناقصاً إنْ ( 6 ) أورثتْ شكَّاً فِي روايتهِ لَهُ مرةً أخرى بزيادةٍ ، منْ حيثُ إنَّ الإنسانَ مطبوعٌ عَلَى تحسينِ حالهِ ، وإِشهار علمهِ ( 7 ) ، فاقتصارهُ عَلَى النقصِ يورثُ شكَّاً فِي الزيادةِ ، لَمْ

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 263 . ( 2 ) في ( ب ) : ( ( بل ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 263 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 263 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 263 . ( 6 ) لم ترد في ( ف ) . ( 7 ) في ( ب ) : ( ( أمره ) ) .